قضية مزارع شبعا
قضية اسمها...مزارع شبعا
ماهي خفايا هذه القضية ؟بدأت القضية عام 1909 عندما اشترت بلدية شبعا ( والتي كانت تتمتع بوضعية خاصة حتى ايام العثمانيين ) مزرعة في الجولان السوري وضمتها الى املاك بلدية شبعا ليزداد عدد المزارع ذات الملكية اللبنانية على ما تنص عليه الوثائق الرسمية اللبنانية وعند بداية الأنتداب جمع الفرنسيون مخاتير القرى على الجانبين اللبناني والسوري وقاموا بوضع وثيقة حددت خط حدود في منطقة مزارع شبعا وهنا حدث ما يشبه التجاوز لمبادىء وثيقة الانتداب التي لم تنص على صلاحية سلطات الانتداب على تحديد حدود البلدان التي تخضع لأنتداب دولة منتدبة واحدة لكن الوثيقة تكرست كأمر واقع لم يراعي الحدود الطبيعية للجولان والحدود الأنتدابية الفاصلة بين لبنان وسوريا فباتت مزارع شبعا ذات ملكية لبنانية من جهة ولكن موضع تنازع بين لبنان وسوريا من جهة ثانية وثمة سلسلة حوادث جرت تخللها صدامات بين الطرفين اوقعت ضحايا وبالتالي كانت مزارع شبعا بحكم سلسلة امثلة في القانون الدولي من مناطق ذات ملكية من طرف ولكنها تخضع لسيادة طرف آخر كعربستان مثلا في ايران ولواء الاسكندرون في سوريا والمقاطعات التي سلخت عن المانيا بعيد الحرب العالمية الثانية والحقت بعدة دول فهي ذات ملكية المانية لكنها باتت خاضعة لسيادة دول اخرى وعند اندلاع حرب 1967 واحتلال اسرائيل للأراضي العربية ومنها الجولان ومزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا ازداد وضع المزارع تعقيدا فعندما دخلت القوات الاسرائيلية كان العلم السوري الوحيد الموجود في تلك المنطقة بالاضافة الى اعلام المجموعات التي كانت تتخذ من تلك المنطقة نقطة انطلاق للعمليات ضد الجيش الاسرائيلي بصفته جيشا يحتل اراض عربية ولم تكن السيادة اللبنانية مفروضة بالكامل على منطقة المزارع هذا ان لم نبالغ بالقول ان السيادة اللبنانية لم تكن موجودة بالاصل في مزارع شبعا هذا الامر جعل تلك المنطقة خاضعة للقرار الدولي رقم 242 .وتتالت الأحداث حتى العام 2000 وتم تنفيذ القرار الدولي رقم 425 وبدأ لبنان يطالب باستكمال استعادة اراضيه في منطقة مزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا وحتى يستطيع لبنان استعادة تلك الاراضي ثمة آلية يجب اتباعها لأنه بالوضع القائم لا يمكن مطلقا حدوث انسحاب من منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي احتلت عام 1967 وتخضع للقرار الدولي رقم 242 بناء على مفاعيل قرار صدر بعد الاحتلال لتلك المنطقة ب11 سنة تقريبا وبالتالي هي لا تخضع له .والسؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف هي الآلية الواجب اتباعها هنا لأستعادة تلك الاراضي بعد التصديق على لبنانيتها من قبل الشرعية الدولية ؟1/ تعترف سوريا بأن المناطق الواقعة في مزارع شبعا تقع تحت السيادة اللبنانية وفي المقابل يعترف لبنان ان المناطق الواقعة على اطراف البقاع ( الزبداني...ومناطق اخرى ) والتي تقع ضمن الحدود السورية هي تحت السيادة السورية ويتم الأعتراف المتبادل بوثيقتين مكتوبتين ورسميتين.2/يضم لبنان الاعتراف السوري الرسمي بملف يتضمن وثائق الملكية لتلك الأراضي من قبل اللبنانيين ويحول الملف الى المحافل الدولية لأقرار الملكية حسب القانون الدولي ومن ثم يطلب من الأمم المتحدة تعديل الحدود الجغرافية للقرار 242 بحيث يتم اخراج منطقة مزارع شبعا من اطار القرار 242 واخضاعها لمفاعيل قرار دولي جديد يعتبرها ارضا لبنانية محتلة .3/بعد صدور القرار الدولي الجديد يطلب لبنان رسميا من الأمم المتحدة ارسال فريق من المراقبين الدوليين المتخصصين برسم الحدود بحيث وبموجب القرار الجديد يعمل هؤلاء على اقرار خط الحدود بين لبنان والجولان دون ان تمتد صلاحية ذلك الفريق لرسم الحدود بين سوريا وفلسطين لأن ذلك سوف يؤدي الى خسارة سوريا لكامل الأراضي الفاصلة ما بين حدود سوريا الأنتدابية والامتداد الطبيعي للجولان وهي القضية المعروفة هنا باسم الجولان الذي تعتبره اسرائيل جزء من فلسطين او الجولان الفلسطيني والجولان الذي تعتبره سوريا الأمتداد الطبيعي للجولان او الحدود الطبيعية للجولان السوري المحتل.4/ يكون بذلك لبنان قد وضع اسرائيل امام قرار دولي جديد وسحب كامل الذرائع التي تمكنها من ايجاد الغطاء الدولي لبقائها فيها وبالتالي فان اسرائيل ان رفضت الانسحاب من مزارع شبعا سيكون عليها مواجهة المقاومة التي عندئذ سيكون لها الغطاء الذي يمكنها من توجيه الضربات على مدار الساعة للمواقع الأسرائيلية في تلك المنطقة .وبدون تلك الألية لا اعتقد ان حبة تراب يمكن ان تعود من تلك المزارع.
ماهي خفايا هذه القضية ؟بدأت القضية عام 1909 عندما اشترت بلدية شبعا ( والتي كانت تتمتع بوضعية خاصة حتى ايام العثمانيين ) مزرعة في الجولان السوري وضمتها الى املاك بلدية شبعا ليزداد عدد المزارع ذات الملكية اللبنانية على ما تنص عليه الوثائق الرسمية اللبنانية وعند بداية الأنتداب جمع الفرنسيون مخاتير القرى على الجانبين اللبناني والسوري وقاموا بوضع وثيقة حددت خط حدود في منطقة مزارع شبعا وهنا حدث ما يشبه التجاوز لمبادىء وثيقة الانتداب التي لم تنص على صلاحية سلطات الانتداب على تحديد حدود البلدان التي تخضع لأنتداب دولة منتدبة واحدة لكن الوثيقة تكرست كأمر واقع لم يراعي الحدود الطبيعية للجولان والحدود الأنتدابية الفاصلة بين لبنان وسوريا فباتت مزارع شبعا ذات ملكية لبنانية من جهة ولكن موضع تنازع بين لبنان وسوريا من جهة ثانية وثمة سلسلة حوادث جرت تخللها صدامات بين الطرفين اوقعت ضحايا وبالتالي كانت مزارع شبعا بحكم سلسلة امثلة في القانون الدولي من مناطق ذات ملكية من طرف ولكنها تخضع لسيادة طرف آخر كعربستان مثلا في ايران ولواء الاسكندرون في سوريا والمقاطعات التي سلخت عن المانيا بعيد الحرب العالمية الثانية والحقت بعدة دول فهي ذات ملكية المانية لكنها باتت خاضعة لسيادة دول اخرى وعند اندلاع حرب 1967 واحتلال اسرائيل للأراضي العربية ومنها الجولان ومزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا ازداد وضع المزارع تعقيدا فعندما دخلت القوات الاسرائيلية كان العلم السوري الوحيد الموجود في تلك المنطقة بالاضافة الى اعلام المجموعات التي كانت تتخذ من تلك المنطقة نقطة انطلاق للعمليات ضد الجيش الاسرائيلي بصفته جيشا يحتل اراض عربية ولم تكن السيادة اللبنانية مفروضة بالكامل على منطقة المزارع هذا ان لم نبالغ بالقول ان السيادة اللبنانية لم تكن موجودة بالاصل في مزارع شبعا هذا الامر جعل تلك المنطقة خاضعة للقرار الدولي رقم 242 .وتتالت الأحداث حتى العام 2000 وتم تنفيذ القرار الدولي رقم 425 وبدأ لبنان يطالب باستكمال استعادة اراضيه في منطقة مزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا وحتى يستطيع لبنان استعادة تلك الاراضي ثمة آلية يجب اتباعها لأنه بالوضع القائم لا يمكن مطلقا حدوث انسحاب من منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي احتلت عام 1967 وتخضع للقرار الدولي رقم 242 بناء على مفاعيل قرار صدر بعد الاحتلال لتلك المنطقة ب11 سنة تقريبا وبالتالي هي لا تخضع له .والسؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف هي الآلية الواجب اتباعها هنا لأستعادة تلك الاراضي بعد التصديق على لبنانيتها من قبل الشرعية الدولية ؟1/ تعترف سوريا بأن المناطق الواقعة في مزارع شبعا تقع تحت السيادة اللبنانية وفي المقابل يعترف لبنان ان المناطق الواقعة على اطراف البقاع ( الزبداني...ومناطق اخرى ) والتي تقع ضمن الحدود السورية هي تحت السيادة السورية ويتم الأعتراف المتبادل بوثيقتين مكتوبتين ورسميتين.2/يضم لبنان الاعتراف السوري الرسمي بملف يتضمن وثائق الملكية لتلك الأراضي من قبل اللبنانيين ويحول الملف الى المحافل الدولية لأقرار الملكية حسب القانون الدولي ومن ثم يطلب من الأمم المتحدة تعديل الحدود الجغرافية للقرار 242 بحيث يتم اخراج منطقة مزارع شبعا من اطار القرار 242 واخضاعها لمفاعيل قرار دولي جديد يعتبرها ارضا لبنانية محتلة .3/بعد صدور القرار الدولي الجديد يطلب لبنان رسميا من الأمم المتحدة ارسال فريق من المراقبين الدوليين المتخصصين برسم الحدود بحيث وبموجب القرار الجديد يعمل هؤلاء على اقرار خط الحدود بين لبنان والجولان دون ان تمتد صلاحية ذلك الفريق لرسم الحدود بين سوريا وفلسطين لأن ذلك سوف يؤدي الى خسارة سوريا لكامل الأراضي الفاصلة ما بين حدود سوريا الأنتدابية والامتداد الطبيعي للجولان وهي القضية المعروفة هنا باسم الجولان الذي تعتبره اسرائيل جزء من فلسطين او الجولان الفلسطيني والجولان الذي تعتبره سوريا الأمتداد الطبيعي للجولان او الحدود الطبيعية للجولان السوري المحتل.4/ يكون بذلك لبنان قد وضع اسرائيل امام قرار دولي جديد وسحب كامل الذرائع التي تمكنها من ايجاد الغطاء الدولي لبقائها فيها وبالتالي فان اسرائيل ان رفضت الانسحاب من مزارع شبعا سيكون عليها مواجهة المقاومة التي عندئذ سيكون لها الغطاء الذي يمكنها من توجيه الضربات على مدار الساعة للمواقع الأسرائيلية في تلك المنطقة .وبدون تلك الألية لا اعتقد ان حبة تراب يمكن ان تعود من تلك المزارع.
اعداد : حسين عبدالله بيضون -جنوب لبنان - صور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق